قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣١٤

وما خرج معناه من الدعاوى بين المسلمين(1)، فهذا لا يضيق تأخيره إلى مصاب العلم، وإذا زال الفهم والحكم، وكذلك ما كان معنى العقوبات الخارجة على معنى الأدب والنظر من الحكام، والله أعلم.

مسألة: وإذا وسعني ترك ذلك إلى أن أسأل، أيلزمني الخروج للسؤال بأسرع ما يمكن الخروج وليس لي أن أتوانى في ذلك أم لا خروج ولا غاية لذلك إلى أن أجد من يبلغني علم ذلك؟

ليس عليك الخروج فيما وسعك تأخيره فأنت في سعة إذا ما وسع تأخيره إلى وقت وسع تأخيره إلى ما لا وقت له ولا غاية، وهكذا جميع الأحكام إلا أنه على حال لا يقصر ولا يلوي جهدا. وقيل: "إذا أراد الله بعبد خيرا ابتلاه"، وأعظم ما ابتليت به إذا أتيت به /339/ على وجهه، ووضعته في مستحقه على ما أمرت به، ولا توفيق إلا من الله.

مسألة: ومنه(2): وإذا كنت لا أعلم أني لا أجد أحدا يميز لي عدل الاختلاف، أيلزمني التماس ذلك ممن ينسب إليه العلم، ولا أعذر دون ذلك إلى أن أعدم علم ذلك من الجميع، وكيف صفة المعنى فيما يلزمني من طلب ذلك؟ أما العواني التي تختلف فيها المعاني ويكثر فيها التنازع والاختلاف بين العلماء والأسلاف؛ فمردود تمييزها إلى أولي الأمر بها، فإن عدموا كان المبتلى الناظر في عدلها إن كان له نظر بتمييزها، وإلا لحقه معنى التأخير (ع: التخيير) بينها على قول بعض المسلمين حتى يفرج الله على المبتلى بها، والله أعلم.

(1) في النسخ الثلاث: الإسلام.

(2) زيادة من ق.

٣٥٬٠٧٠ / ٣٦٬٧٥٥