قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣١٥

مسألة: وإذا أعدمت من يميز لي ذلك ولم أعرف أن(1) تمييز عدل ذلك، هل لي بعد ذلك أن أحكم بما أريد من الأقوال وأتخذه وأحكم به في جميع أحكامي، أم حتى أعرف الأعدل، وأكون معذورا عن الدخول بالحكم في هذا ما لم يبن لي الأعدل، ولو تعطلت الحقوق أم كيف المعنى في هذا؟

فمعي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: لا يجوز ولا يسع الحكم بمختلف فيه إلا أن يصح الأعدل، وهو موقوف لا يسع أحدا الدخول فيه، إلا أن يعلم عدله؛ لأنه ممكن صوابه كله وخطأه كله، وصواب /340/ بعضه وخطأ بعضه. وقال من قال: يسع ما لم يعلم ولا يضيق؛ إذ آثار المسلمين معمول بها كلها حتى يصح خطؤها، وإنها وإن خرجت مخرج الرأي فالرأي من الدين، وقد أثبتها الدين رأيا، ولا نحب الإهمال على(2) كل حال فيما يتعبد العبد وينال.

مسألة: وإذا حكمت بقول مما فيه الاختلاف ولم أعرف عدله ولم أشاور أحدا ليميز لي عدله، بل اتخذت هذا القول وصرت أحكم به، أيسعني ذلك وأكون سالما عند الله أم لا؟

الجواب: إنك تركت المأمور به وشيء (ع: أراد ولا شيء) عليك إذا لم تخرج من رأي المسلمين أهل الاستقامة في الدين.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان من جعل لمثل هذه الأمور للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قليل العلم، وربما ترفع له أمور يجب الإنصاف فيها، وجهل وجه الصواب، وتمادى إلى أن يسأل المسلمين، وربما ضاعت حقوق الشاكي وانهزم

(1) لعله: أنا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: حتى.

٣٥٬٠٧١ / ٣٦٬٧٥٥