قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣١٩

واحدا فضلها على عبادة سبعين عابدا بالنوافل، فتجعل نفسك حبة صغيرة من اللؤلؤ(1) من جملة السبعين العابد.

وقولك: إنك عاجز؛ فقد نهض بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الظاهر من هو أقل منك قوة؛ فلا تترك الغرب ولا الشرق مما قبضت، وانظر إلى السيد العالم محمد بن خميس قبض حصن سمد الشأن ولم يغير شيئا ولم يدخل في أمر غير جائز له، والمسلمون لتجدهم على هذا الترتيب؛ لأنه لازم عليهم من /345/ قدر منهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحصن الرستاق قبضوه أولاد الإمام زمانا وليس غير زكاة الرستاق لا غير، والسيد هلال قابض حصن السويق ولا يأخذ زكاة، وأنت إذا جاءك أمر لتأخذ من الرعية في ذلك الوقت ما يكفي وتحمي(2) المسلمين وليغنيك الله تعالى، وأما الرخص فأنا يا سيدي قليل العلم ولم أبلغ مرتبة من له أن يقول بالرأي من الأصول والآراء الصحيحة بالقياس، وإنما نفتي بما هو أحزم مما وجدناه، وكثير من أقاويل المسلمين ضعيفة لا يجوز لنا أن نعمل بها، نراها عيانا وإن كان لا يجوز أن نخطئ قائلها؛ لأنه قالها كما رآه في نفسه كان صائبا أو غير صائب فليسه بمخطئ إذا كان في الباطن غير كاذب ما لم يخطئ بدين من قال بخلافه فافهم ذلك، وإني لك من المحبين الناصحين، وهذا جواب على جميع ما سألت عنه.

مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي قليل العلم، هل يجزيه الولاية والبراءة في الجملة التي في الإمام والقاضي والوالي ولو كان بر

(1) ق: اللؤلؤة.

(2) ق: ويحمي.

٣٥٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥