الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٢٠[ … ](1) طاعة ولا معصية أم لا يجزيه ذلك، وإن قلت: يجزيه ما لم يبتل ويمتحن، فما صفة الابتلاء والامتحان أم لا يسع الوقوف عن هؤلاء /346/ إلا إما ولاية وإما براءة عرفني ذلك، ومن قصر علمه عن علم ذلك ووقف إلى أن يسأل المسلمين، هل يلزمه شيء أم لا، وماذا يلزمه، وهل عليه خروج في السؤال عن مثل هذا، وكيف حالي أنا إذا أن الشيخ الوالي سالم بن عبد الله جعلني عاملا له، أو كنت شاريا غير عامل له لكنه أجاز لي واللفظ "قد أجزت لك ما يجوز لي أن أجيزه لك من القيام بالعدل في بيت مال المسلمين ودولة المسلمين"، أيكفيني ذلك ولو لم أعرف إجازة للإمام له أم حتى أعرف إجازة الإمام، وإن قال: "إن إجازة الإمام كذا وكذا" من غير أن أراها هل يكفيني خبره أم لا، وكذلك إن أجزت أنا لأحد ممن يقوم مقامي ما يجوز لي من ذلك ولم أعلمه بإجازة الوالي لي، أيسعه ذلك، وهل يجوز له فعل ما آمره به في بيت المال من قبض وإنفاذ، ومن قبض زكوات وغير ذلك، وحوائج المسلمين أم حتى أريه الإجازة، وإن كان الوالي لم يكتب لي الإجازة وأخبرته بإجاز لي، أيكفيه ذلك أم لا، وكذلك إذا لم أعرف إجازة الإمام للوالي وكان الوالي يأمرني بقبض الزكوات ويجيز لي فعل أشياء في بيت المال ويتمم لي فعل أشياء ويدفع لي من بيت المال بأشياء، أيجزيني من غير اطلاع مني /347/ على إجازة الإمام له أم لا، وأنا إذ جعلني الوالي عاملا له أو كنت شاريا وأفعل ما يأمرني به مما ذكرته لك، أتلزمني ولايته بعينه أم تكفيني الولاية فيه بالجملة حتى يقوم على الحجة أو أمتحن، أم يكون هذا امتحانا أم لا يكون الامتحان مثل هذا، عرفني سيدي بما يجوز لي
(1) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل كلمتان.