الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٢١ويسعني في هذا وما أشبهه وما يسع من أجزت له ذلك أنا أيضا، فبيّن لي الجميع كل معنى بعينه. وعلى قول من قال: "لا يتولى الوالي بتقديم الإمام له"، وأنا إذ جعلني الوالي عاملا له أو كنت شاريا وأفعل ما يأمرني به مما ذكرته لك، أتلزمني ولايته بعينه أم تكفيني الولاية فيه بالجملة حتى يقوم على الحجة أو أمتحن، أم يكون هذا امتحانا أم لا يكون الامتحان مثل هذا، عرفني سيدي بما يجوز لي ويسعني في هذا وما أشبهه وما يسع من أجزت له ذلك أنا أيضا، فبيّن لي الجميع كل معنى بعينه. وعلى قول من قال: "لا يتولى الوالي بتقديم الإمام له واليا حتى يتبين سيرته"، أيكفيني الولاية له في الجملة ولو كفت منه على هذه الحالة، وإن كنت عنده ولم أر منه باطلا في شيء من الأشياء لا في قول ولا عمل، لكني يقصر علمي عما تجب علي من ولايته، واكتفيت بولاية الجملة، أيكفيني ذلك أم لا يبن /348/ لي ذلك؟
الجواب: من كتاب الاستقامة: واعلموا أن ولاية الشريطة وبراءة الشريطة بهما أصلان من أصول دين الله تبارك وتعالى، [وحكمان من أحكام دين الله تبارك وتعالى](1) وبهما يسلم العباد من الهلكة من(2) تضييع ما لزمهم من أحكام الولاية والبراءة، وبهما يسلم العباد عن ولاية أعداء الله في الحكم بالظاهر وهو في الحقيقة، وبهما يسلم العباد عن عداوة أولياء الله في حكم الظاهر وحكم الحقيقة، وهو أن يوالي العباد لله جميع أوليائه، ويعادوا له جميع أعدائه في الجملة.