قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٢٢

ومن غيره: والإمام والقاضي والوالي والشاري داخلون في ولاية الشريطة وبراءة الشريطة، إلا أن بعض المسلمين قال: لا يسع في أئمة العدل إلا الولاية، وفي أئمة الجور إلا البراءة وهو هذا من الأثر، والإمام لا ينفك أمره أبدا ممن امتحن به بعصره وكان من أهل مصره من أحد أمرين، إما أن يتولى وإما أن يبرأ منه بذلك.

جاء الأثر أن الأئمة لا يسع جهلها وإنما ذلك على أهل عصره؛ لأن الإمام لا يخفى عدله ولا جوره. وقال من قال: يسعه ذلك في الجائر والعادل، وأما إذا رأى منه أمرا لا يعرفه أطاعة أم معصية أم إيمان أم كفر؛ فالإمام في هذا على ولايته ولولا هذا لم يسعه أن يمسك على (ع: عن) ولي له /349/ طرفة عين حتى يكون عالما بجميع العلوم وهذا من المحال، والابتلاء هو الامتحان، والامتحان نزول بلية، وبليته علمه، والمعنى في ذلك إذا بان الصواب من شهرة أو رفيعة أو خبرة أو شهادة لم يسعه أن يمسك عن ولايته؛ لأنه لا يسعه أن يرجع عن العلم إلى الشك ولا عن الإيمان إلى الضلال، ولم أعلم أن عليه خروجا في مثل هذا، ويعجبني لك أن تستأذن أو يستأذن لك هو؛ أعني: الشيخ سالما (ع: أو سيدنا) إمام المسلمين حتى يؤتى(1) الأمر الأحوط لك. وأما إجازة الشيخ ابن(2) عبد الله لك، فإن كان قد جعل سيدنا الإمام أو أن يجيز لك

(1) ق: يولي.

(2) زيادة من ق.

٣٥٬٠٧٨ / ٣٦٬٧٥٥