الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٢٣فجائز، وإن لم يكن كذلك وكانت إجازة سيدنا الإمام لسالم(1) مطلقة، وأجاز لك بهذه الإجازة؛ ففي ذلك اختلاف بين المسلمين.
وأما هذا اللفظ الذي ذكرته فهذا لفظ خاص ويقتضي فيما أجاز لك من القيام بالعدل في بيت مال المسلمين ودولة المسلمين دون غيرها من الأحكام، وأما إجازته لك ما لم تصح عندك إجازة سيدنا الإمام بخطه أو بشاهدي عدل، فقوله غير مقبول في معاني الحكم، ويعجبني لك وله أن يجيز لك إمام المسلمين؛ لأنه أحوط لكما جميعا، وإن لم يكن فيعجبني أن يريك الإجازة فإن وجدتها قاضية؛ جاز /350/ لك في بعض القول، وإن لم يكن كذلك فلا يجتزي؛ لأنها أحكام وقبض وتسليم.
وأما بقوله: "قد جعل له أن يجعل لغيره أو أجاز له أن يجيز لغيره"؛ فلا يعجبني لكما جميعا ولا يخرج من أقوال المسلمين، وأما ولاية القاضي والوالي والشاري وهو البائع نفسه أعني الشاري؛ ففي ثبوت ولايتهم اختلاف، وعلى الرعية إذا لم يصح منهم الأقوال الموافقة للأعمال الصالحة، وأما ثبوت ولاية سالم بن عبد الله عليك لجعله ما جعله؛ فقد مضى القول فيه، وثبوت ولاية القاضي والوالي إن كان داخلا فيهما أو في معناهما، واعلم شيخنا أنه قد جاء الأثر الأشهر بالكراهية والنهي والتحريم على ضعفاء المسلمين المتمسكين بالدين أن لا يتولوا ببصر نفوسهم، ولا يجوز لهم ذلك إلا من ثبتت عليه ولاية أحد من المسلمين، والبراءة من أحد من الفاسقين، الصحيح شهرة أو ترافيع(2) بينة عادلة أو شهادة