الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٢٥ومن حضرها، وكان المتولي لعقدها عدي هذا وخلف بن محمد بن خميس وسليمان المذكور، وكلهم ثقات فقهاء في هذا الزمان فيما قيل، والوالي سعيد بن علي وأناس من أهل الغشب [مسمين وغير مسمين](1) وكذا أهل الرستاق مع كثير من المشايخ اليعاربة، وبلغني أنهم استتابوه، وفي هذا الكتاب الذي أرسل إلينا أن المسلمين رضوا به وأذعنوا له بالسمع والطاعة على شروط شرطوها عليه وعهود أخذوها منه؛ لئلا يقدم على أمر قليل ولا جليل إلا برأي المسلمين مع أشياء يطول بها هذا الكتاب.
وقال العبد الفقير سعيد بن بشير الصبحي: قد ألزمت نفسي ولاية هذا الإمام وطاعته على ما صح معي، وصحت عقدته على يد المسلمين وهو سلطان بن سيف بن سلطان: وعندي والله أعلم أن إمامته في ظاهر الأمر أوجب من إمامة أبيه؛ لأن المسلمين دخلوها وحكم التقية زال عنهم فيما بلغني، /353/ وعندي أن طاعته لازمة جميع الرعية وولايته لازمة جميع من صح معه صحة إمامته كان من رعيته أو من غيرها، وقد قيل لي في حصن المسلمين بنزول حضرة المشايخ منهم ناصر بن خميس وناصر بن سليمان وسليمان بن محمد ودرويش وغيرهم من المسلمين، ما تقول في هذا الأمر؟
فكان جوابي أني قد ألزمت نفسي ولايته وطاعته ودعوت إليهما من أجابني وقد افترقنا على أمر واضح نهار سابع وعشية تاسع وبكرة اثنا عشر من شهر رمضان، وقد افترقنا على أمر صحيح في هذه المجالس، وقد اتفقنا على إمامته بلا كراهية ولا تقية من الجميع إلا ما شاء الله، وهذا شيخنا وبركتنا يقتضي جميع
(1) ث: مسميين وغير مسميين.