الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٢٧[الباب الثالث عشر فيما يجوز للإمام بيعه وشراؤه لعز دولة المسلمين](1)
مسألة: ومن كتاب لباب الآثار على أثر مسألة عن الذهلي: وهل يجوز للإمام أن يسأل رعيته ليدينوه من أموالهم لحوائج نفسه التي لابد له منها أو بما يتقوى به على حرب أعداء المسلمين كان العدو في المصر أو غير المصر إذا خاف دخوله فيه، كان لشراء سلاح أو خيل أو طعام أو غير ذلك؟ قال: إن كان الإمام شاريا؛ لم يجز له ذلك، وإن كان غير شار؛ جاز له أن يتدين برضى من يدينه. /355/
قلت: فإن داينه أحد على مال المسلمين وحصل معه منه مال وعنده شراة وأعوان وضعفاء لا يستغنون عنه، كيف يصنع؟ قال: يحاصص الإمام بينهم وبين الديان فيما يحصل عنده من مال المسلمين، وإن لم يكن معه من هؤلاء أحد؛ فلا ينفق منه شيئا حتى يتخلص من الدين الذي على مال المسلمين.
قلت له: وهل له أن يتدين على مال المسلمين من غير أن يشرط على من يدينه أنه على مال المسلمين؟ قال: لا يكتم ذلك عليه، فإن اختلف وادعى هو ذلك وقال: "من له الدين دينتك على مالك ونفسك"؛ فالقول قول صاحب الدين مع يمينه إن لم يشترط عليه أنه في مال المسلمين، وعلى المتدين البينة.
قلت: فإن لم يشترط عليه أنه في بيت مال المسلمين [غير أنه تدين بأمر الإمام
(1) زيادة من ق.