الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٢٨وعدم المسلمين](1) ببعض الأسباب، كيف الخلاص؟ قال: إن الآمر والمأمور في ذلك شركاء وعليهما الخلاص من أموالهم، وإن تخلص المأمور من ماله يرجع على الآمر بما سلم من الدين جميعه وهو على الآمر دون المأمور، والله أعلم.
مسألة: وأولات الأمر إذا قل عليهم الطعام وخافوا من قلته عليهم ذهاب أمر المسلمين وذهاب(2) دولتهم وتشتت وتفرق جماعتهم، هل يجوز لهم أن يجبروا الناس على بيع الطعام إذا كان معهم الطعام؟ /356/ قال: جائز لهم ذلك بعدل السعر وجائز لهم أن يجبروهم على أن يدخلوا بيوتهم إذا أنكروه، فإن امتنعوا عن بيعه أخذوا نصف ما يوجد عندهم.
قلت: فإن قالوا: لا نبايعكم بالنسيئة بل بالنقد؟ قال: يجوز أن يأخذوا منهم الطعام بالثمن، فإن لم يمكنهم في الوقت تقدموا، فإذا أمكنهم أعطوهم وكل هذا إذا خافوا الضرر، وكذلك إن كان في بيت من البيوت طعام الجبابرة فجائز قبضه والتصرف فيه عند الضرورة، والشهرة أعدل من الشاهدين، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وهل يجوز بيع مال المسلمين إذا احتاج المسلمون إلى بيعه وخافوا ذهاب الدولة وهوان أمرهم؟ قال: معي في ذلك قد قيل باختلاف في غير الوقف، وترك(3) بيعه أحب إلي، وفي بيعه أخاف عليهم وقوع الضرر من بيعه.