قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٣٠

قلت له: فإن اختار الإمام ذلك، هل /358/ له أن يجبر من امتنع منهم عن الجهاد؟ قال: الله أعلم، وأقول: هم بمنزلة غيرهم من الناس على اختلاف السلف الماضي من أهل العلم في لزوم الجهاد ووجوبه على من تخلف من الذين ألزمهم الله فرض الجهاد في كتابه، وكسوتهم ونفقتهم من بيت مال الله، وإن رأى هذا الإمام جواز جبرهم وامتنعوا عن الجهاد؛ فجائز له بيعهم وعتقهم إذا كان أثمانهم من الصدقة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: قلت له: هل للرجل أن يتخذ الإبل للزينة والهيبة للعدو؟ قال: هكذا عندي إذا وافق الحق في اتخاذها والقول في سواها من الأنعام والخيل هكذا، وكذلك للإمام اتخاذ ذلك لبيت المال إذا وافق معنى الصلاح في دينه ودنياه بلا ضرر في أمره، وبلغني أنه كان عند الإمام المهنا بن جيفر تسعة آلاف مطية أو ثمانية آلاف ولعلها لبيت المال فيما يحكي عنه ثقات المسلمين يتقوى بها على إقامة الحق وهيبة العدو، والله أعلم.

٣٥٬٠٨٦ / ٣٦٬٧٥٥