قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٣١

الباب الرابع عشر في حكم الإمام والوالي لنفسه

الصبحي(1): وسئل عن الوالي والإمام، هل لهما أن يحكما على من عليه حق لبيت المال من بيع باعاه هما أو غيرهما، وكذلك كتابة الحجر عليه؛ إذ هما يتوليان القبض والإنفاذ؟ قال: هكذا عندي وليس هما يقبضان الحق /359/ لأنفسهما، وإنما يقبضان لكافة المسلمين وعليهما العدل في إنفاذه وقبضهما لهذا الحق والزكاة ممن وجبت عليه يخرج مخرج الحكم.

قلت له: ما تقول في الوالي إذا كان في يده جموع من مال الله وأحدث الإمام حدثا، هل له أن يشهد المسلمين على ما في يده من أمانة المسلمين أصلا كانت أو عروضا؟ قال: هكذا عندي إذا خاف أن يستولي على ما في يده ذلك الإمام ومن يأمره، وخاف لزوم الضمان على نفسه وأشهد المسلمين الذين هم حجة الله، ويبرأ إليهم مما في يده خوفا أن يليه من لا يأمنه رجوت له السلامة والخلاص من ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الإمام أو الوالي إذا باع أحدهما شيئا من بيت المال بالنسيئة، فعندي أن جواز كتابتهما وشهادتهما وحجرهما على من عليه الحق يختلف في جميع ذلك؛ لأن بعض المسلمين يضمنهما ثمن ما باعاه به، فعلى هذا لا يجوز حكمهما ولا شهادتهما، وأحسب أن بعض المسلمين لا يلزمهما ضمان ذلك، فعلى هذا لا أقول بباطل حكمهما ولا شهادتهما، وأيضا مثل ذلك وكيل اليتيم والمسجد والبائع سلعة غيره وما أشبه ذلك، والله أعلم.

(1) ق: مسألة.

٣٥٬٠٨٧ / ٣٦٬٧٥٥