الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٥١مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:95]؛ فالبقرة في البقرة، والشاة في الشاة، فأين مقام النعامة والحمامة والأرنب والحنطب(1) والفيل والكركدن والزرافة والنسناس(2)، وتتعلق به أحكام القافة عند من أجازه، من وراء ذلك قوله - عليه السلام -: «المسلمون تتكافأ دماؤهم»(3)، ولم نراع الملء والخلاء، والطول والقصر، والحسب والنسب، والمال والنشب، والبر والفجور، والشيب [والشباب](4)، والنقص والتمام، والرجال والنساء، والفقر والغنى؛ لكن الأعيان والغثراء(5) سواء.
القياس السادس: قياس الاستدلال: واعلم أن الاستدلال قد قال به طوائف من الفقهاء وأنكره بعضهم. والأصل فيه وهو معنى مشعر بالحكم من لوائح وإشارات مذكورة عن الأمم السالفة في القرآن، فنصبوها علما للقياس عليها [لا يستند إلى](6) شيء من قواعد الشريعة، فأجازه بعض الفقهاء بشرط أن يكون سالما من المبطلات، ونصبوه علما على طلب المصلحة، وكان رأيا من آراء المسلمين، وعضدوه بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله
(1) الحَنْطَبُ: مِعْزَى الحجازِ. القاموس المحيط.
(2) نَوْعٌ مِنْ الْقِرَدَة صَغِير الْحَجْم.
(3) أخرجه الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 664؛ وأبو داود، كتاب الجهاد، رقم: 2751؛ وابن ماجه، كتاب الديات، رقم: 2683.
(4) سقط في النسخ. والزيادة من العدل والإنصاف.
(5) في النسخ: الفترى. وما أثبتناه من العدل والإنصاف. والغَثْراء والغُثْر: سَفِلة الناس.
(6) في النسخ: الاستبدالي.