قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٥١

نجاة ولا ظفر، إلا لمن [فطن، وبه عمره](1) قطن، ولم يطلب الخروج بعد كون(2) الولوج، إلا أنه ضيق المسالك، فسيح الممالك، خفي المهالك؛ فلا سبيل إليه إلا به، لمن رامه في توكله عليه، فاستعن به على قطع طريقه، واسأله النجاة من تعويقه، ومن الشيطان وفريقه، وبالغ في الحذر بإدامة النظر، وكثرة التفطن فيما تأتي وتذر. انتهى ما أردنا نقله من هذه الرسالة، وصلِّ اللهم على محمد النبي وآله.

فصل: ومن رسالة كبيرة عن الشيخ أبي نبهان إلى بعض من استولى على(3) المملكة من أهل عمان: فانظر في جميع ما أبديتك به في أوضح بيان، لأصح برهان، يا من يدعى في عمان باسم السلطان من الأمر والنهي لك في خاصة نفسك، وفيما لرعيتك عليك نظر من أبلغ في النظر جهده ليعمل بالصدق، في خلاص نفسه بالحق، فإنك إن تعمل به لربك في الأمرين، تحرز الملكين، /386/ وتبلغ شأوى العلى في الحالين، حتى لا يكون بينك لعظم فضلك، وبين الأنبياء على عدلك، إلا أنك لست برسول ولا نبي، ولكنك أفضل ولي لله صفي؛ لأنك لهم الخليفة في الأرض على إحيائك للسنن والفرض، وإن تكن الأخرى فأذل عصيّ، وأخزى شقي، ولم يغنك الملك عن شيء، ومع الفراغ من خطابك وبذل النصح لك، فلابد لنا من أن نلوي العنان بالخطاب للرعية بالنصح لهم، ليؤدوا لك على عدلك ما يكون عليهم من واجب حقك، بالسمع والطاعة منهم لك،

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: عليه.

٣٥٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥