قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٣

وعلى قول من يقول بالوقوف؛ فهم وقوف عنه (ع: فهو موقوف عنه)، ومعي أنّه وقوف دين.

وعلى قول من يقول: إنّه يتولّى بالرأي؛ فلعلّ هذا الفصل يضعف أصله، ومعناه أنّه إذا أعته كان أو أعجم صغيرًا، وأمّا إذا كان بعد بلوغه؛ فعندي أنّه يثبت /240/ القول فيه أن يثبت له ولاية نفسه على الشريطة كما وصفت لك.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وسئل عن الأعمى؛ هل له أن يبرأ بالحكم مثل غيره من البصراء؟ قال: الله أعلم؛ ولا أرى له سبيلا أن يبرأ كبراءة البصراء؛ لأنّه لا يدرك طرقها كما يدركها غيره إلا بسببٍ يوجب عليه ذلك؛ وإلا فبراءة الشريطة كافيةٌ له في موضعها، وأمّا الولاية؛ فأمرها أيسر؛ فإن تولّى بالحكم على ما يسعه؛ لم يضق عليه ذلك، وإن اكتفى بالشريطة؛ فهي كافية له ما لم تقم عليه حجّة بولاية أحدٍ لا تسعه مخالفتها، والله أعلم.

٣٬٥١٣ / ٣٦٬٧٥٥