قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٧٥

الذي ذكره إمام العلماء أبو سعيد كيف ظهر عليه السلطان وغلبه وتلاشى أمر الإمام والإمامة، وإن كنت تظن أن لو نصب في عمان إمام بايعوه المسلمون هيهات؛ لأن أهل الله الصادقين النية قليلون، ولا يأتونه ويتركون أهاليهم وأموالهم وأولادهم يلعب بهم أمراء بلدانهم، ولا يبيعون أموالهم، وينتقلون بالكلية، والناس أكثرهم مع صاحب الدرهم والدينار، وما دام السلطان سعيد بن سلطان قويا أمره لا ينتفع المسلمون بعقد الإمامة غير الخوف والاشتغال بقتال السلطان لهم، ولا يبلغون به معقلا ولا فائدة، والباذل نفسه قليل من قليل لا يكفي لجيش، وغير الباذل لا يبذل نفسه، وإن كان لله إرادة عدل فالرجاء لها بعد القوي الغالب، وإن كان قادرا على كل حال ولكن الغالب في تدبيره أن القوي هو الغالب، وعسى وما قدر الله أنه سيكون فلابد من كونه، طال الزمان أو قصر، وما قدر الله أنه لا يكون فلا يكون بحيلة، والله متين قوي على كل شيء قدير، وقد أشرت في هذا الرسم إشارات مفيدة جامعة، وأرجو من الله تعالى أن ييسر اللقاء بيننا قريبا بعد وصول /417/ السيد سعيد بن سلطان، ولا يحتاج إلى نظره وكل أمر تريده فعرفني فإنك المحل(1) الأعلى من القلب، ولا تظن أني جاهل بمحبتك لي(2) ولا بوزنها في قلتها وكثرتها، ولا تظن أن قلبنا يحول عنك إلى غيرك، طال المدى أو قصر، فقد سرت محبتك مع الدم؛ فلا تزول إلا بزوال الروح من الجسد، ولا يخامرك الشك فينا ولو نظرت ما نظرت منا

فقد يترك الحسناء من كان مغرما … بها مستهاما ليس يمكنه المهر

(1) ق: بالمحل.

(2) زيادة من ق.

٣٥٬١٣١ / ٣٦٬٧٥٥