قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٧٨

حيث يكون من المواضع التي هي تمنعهم عنها إذا دهمهم عدو للجميع متعديا عليهم، أو قصدهم لأجل أحد تعديا عليه فله جبرهم، وأما على الخروج لغير الذب عن بلدانهم؛ فلا يجبرون، وإن استعان بأناس /420/ لا ثقة فيهم ولا أمانة في شيء ليس لهم قدرة على التعدي بغير الجائز فجائز، وإن كان يمكن فيه التعدي منهم فيكون الجواب على أقسام، فإن في بعض الأمور لا يصح إلا الأمناء مثل الحكام للحكم في القضاء، ومثل جباية الزكوات وما أشبه ذلك، ولكن(1) إذا ولى على غير أمناء أمينا يملك أمره معهم ويملك أمرهم جاز له، والحروب إن ولى عليها أمينا وأمرهم أن يكونوا في طاعته، وهم في ظاهر الأمر لا يخالفونه، ثم خانوه في الحرب، وخالفوا قائد الجيش الأمين؛ فلا لوم عليه فيما فعلوه بعد ذلك مما ليس لهم في الحكم، ولا يسير جيشا لحرب إلا وفيهم أمير أمين، وإن لم يول أمينا فيهم، وحربوا من جاز حربه، ولم تقم عليه الحجة بفعل شيء من الباطل؛ فلا حجة عليه ولا إثم ولا غرم فيما يلزم فيه الغرم.

(1) زيادة من ق.

٣٥٬١٣٤ / ٣٦٬٧٥٥