الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٨٠المسلمين وتضعيف لدولتهم، وكذلك ما كان من جباية أو مال، وقد بلغني أن الإمام عبد الله بن محمد القرن لم يخرج من حصن بهلا إلا مكرها(1) أو مسجونا، وهكذا ينبغي لهم أن لا يخالفوا الحق، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الوالي إذا مات الإمام أهو على ولايته أم تخرج الولاية من يده؟ قال: هو على ولايته ما دامت دولة المسلمين قائمة، ولم يخرج الأمر من أيديهم.
قيل له: فإن خرج الأمر من أيدي المسلمين وذهبت دولتهم، ما يسع الوالي في بيت المال الذي في يده؟ قال: هو أمانة /422/ عنده في يده إلى أن تقوم دولة المسلمين، وإن فرقه على فقراء المسلمين؛ جاز له ذلك، وإن كان هو فقيرا وأخذ منه لنفسه؛ جاز له ذلك، وإن غلبه عليه العدو قاتل على أمانته حتى يغلب، وإن خاف على نفسه القتل ولم يقدر على دفع العدو جاز له أن يفتدي بأمانته، وعليه الدينونة بما سلم من أمانته.
قيل له: أيجوز له أن يسلم الحصن للعدو إذا لم يرج أو لم يطق دفعه؟ قال: فيه اختلاف؛ قول: يجوز له الخروج منه ونيته سلامة نفسه، لا نيته أن يسلم الحصن للعدو ويمكنه عنه(2).
وروي رواية عن رجل من أفاضل المسلمين غاب عني اسمه لما خرج عليه العدو وهو في المدينة فظن أنه لا يقدر له على دفع، وأيقن بالقتل، خرج من المدينة هو