الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٨١وأصحابه. وقال بعض: عليه أن يقاتل دون الحصن ودون أمانته حتى يقتل أو يخرج كرها.
وروي رواية عن الشيخ عبد الله بن محمد القرن لما خرج عليه العدو وهو في حصن بهلا لم يخرج منه حتى أخرجوه كرها.
قيل له: فإن مات الوالي أو قتل أيجوز للشراة أن يقاتلوا؟ قال: جائز لهم أن يقاتلوا دون أمانتهم وأنفسهم، ولا تجوز لهم جباية الزكاة /423/ بغير أمر الإمام أو والي الإمام، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ العلامة أبي نبهان: وسئل عمن دخل في طاعة إمام فولاه على أحد من الرعايا وأنزله في شيء من معاقل المسلمين، وأجاز له في بيت المال وغيره ما أجازه، هل لهذا الوالي من بعد أن دخل في الولاية تركها، والاعتذار منها والخروج عنها دون رأي الإمام أو المسلمين من ضعف في جسمه وقلة مقدرته، ويكون له على هذا مع القدرة، إلا أنه أراد الراحة والخفة والسلامة، وإن جاز له ولم يكن عليه بأس في تركه لها، أيجوز له أن يقبضه ما بيده من معقل أو مال الله، على أي وجه يكون الإمام في البلاد من عدل وصلاح أو جور أو فساد، وإن لم يجز له فيما في يده أن يسلمه إليه، فما الوجه لبراءته منهما، وهل فرق في هذا بين من عدل أو جار، صرّح لي ما تراه من الخلاص في ذلك تصريحا بيّنا شافيا كافيا لك الأجر من الله؟
قال: لابد له على دخوله في الولاية لأحد من أئمة المسلمين في خروجه من أن يكون عن تبرؤ منها إليه، والله أولى بعذره فيما لم يقدر عليه، وليس لغيره أن يكلفه ما لا يقدره، وعلى من ولاه في موضع عجزه أن يعذره، فكل أعلم بحاله، وإن كان قادرا على القيام بما قد جعله به لم يكن له أن يخرج مما قد دخله، كما