الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٨٧الباب السابع عشر ما يجوز فيه(1) أخذ الغير بجريمة غيره وحبسه لذلك
عن الشيخ الصبحي: وفيمن أخذ ماله أحد من البدو أو(2) الحضر من قبيلة معروفة ظلما وكان يعرفه أو لا يعرفه، ولم يقدر أن يقبض من ماله، ووجد مالا لرجل آخر من تلك القبيلة؛ أنه لا يجوز له أن يأخذ من مال غير من أخذ من ماله؛ لقوله - عز وجل - حكاية عن عبده يوسف - عليه السلام -: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ﴾ [يوسف:79]، وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
قال غيره: وقال الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر:38]، وقال: ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ [طه:15]، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُؤخذن أحد بجريرة أبيه ولا بجريرة ابنه»(3)، وعنه - عليه السلام -: «لا تجني نفس على أخرى»(4).
قال غيره: إلا في العاقلة. [وفي ذلك قول لبعض المسلمين: إذا صار البدو يدا واحدة وهم قبيلة واحدة؛ جاز للمأخوذ منه أن يأخذ حقه أو مثله من الآخذ، فإن لم يقدر عليه أخذ من تلك القبيلة التي عون للشراء، والله أعلم](5).
(1) زيادة من ق.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: و.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الفاكهي في الفوائد، رقم: 124؛ وابن بشران في الأمالي، رقم: 510؛ وعبد الغني المقدسي في تحريم القتل وتعظيمه، رقم: 69.
(4) أخرجه النسائي، كتاب القسامة، رقم: 4836؛ وابن ماجه، كتاب الديات، رقم: 2672؛ وأبو داود الطيالسي في مسنده، رقم: 1353.
(5) زيادة من ق.