قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٨٨

مسألة: الزاملي: /430/ وفيمن جنى جناية وجب عليه بها عقوبة المسلمين وهو في البرية من البدو، أيجوز للوالي قبض أحد من قرابته أم لا؟ قال: إن كان هذا الجاني لم يبق عليه حق من جنايته لأحد يطالبه به عند المسلمين، ولم يبق عليه إلا العقوبة بحبس أو بضرب وكان امتناعه عن المسلمين بغير محاربة لهم؛ لم يعجبني أن تؤخذ جماعته لأجله، وإن كان محاربا للمسلمين أو ممتنعا بحق لأحد يطالبه به عند المسلمين من قبل تعدّ تعدى عليه، فحينئذ أجاز من أجاز من المسلمين [أخذ من يكون من قبيلته إذا كان يقدر على رده إلى المسلمين](1) أن لو أراد رده، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن قبل أن يأتي لمن يجيء من جماعته إذا بدا منهم مكروه على أحد في نفس أو مال إلى الحق طائعا أو كارها، هل للقائم بالأمر عقوبته وحبسه حتى يأتي بالجاني؟ قال: لا تبعد إجازة ذلك عندنا إذا رأى القائم بالأمر أدبه وعقوبته على مخالفته، وكانت المخالفة تضر بالإسلام وأهله إذا كان قبل [لذلك، وأتمه](2) على نفسه، وقد فرق بعض المسلمين بين البدو والحضر.

قال القاضي ناصر بن سليمان: إذا رأى القائم الخلل والضعف والوهن، وعدم الهيبة في أمور المسلمين من عدم إلزام مقدم تلك القبيلة؛ فله أن يلزمه طلبا /431/ لصلاح البلاد والعباد، وهذا من القيام بالعدل والأمر بالمعروف؛ لئلا يقع الاستخفاف من عوام الرعية، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) ث: ذلك.

٣٥٬١٤٤ / ٣٦٬٧٥٥