قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٨٩

مسألة: ومنه: ومن عليه ديون للناس ورفعوا عليه عند الحاكم القائم بالأمر ولم يرج القائم بالأمر الظفر به دون أن يلزم أحدا من جماعته، وإن ألزمهم به رجا الظفر به، هل يجوز له أن يأخذهم بإتيانه ولا يعذرهم منه؟ قال: لا تعدم إجازة ذلك من قول بعض المسلمين إذا كانوا متهمين على إعانته بالباطل والعدوان في ذلك. وقال بعضهم: يحجر ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، ولعل هذا القول أشهر.

قال غيره: وفي جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي قال: أكثر ما نحن عليه منع ذلك، ولعل بعضا يرخص فيه ويرى للحاكم السعة إذا تبين له صواب ما يدخل فيه.

(رجع) قلت: وهل بينهما فرق من عليه دين أو أحدث شيئا من الأحداث التي تجب عليه من قبلها العقوبة، كان فيها حق للعباد أو ليس فيها حق؟ قال: لا أعلم في ذلك فرقا إذا ثبتت التهمة عليهم بالإعانة له على الباطل، والله أعلم.

قال غيره: وفي جواب الصبحي: الجواب: إن معناهما واحد وهما قريبان من بعضهما بعض. وقد قلنا على ما جاء في الأثر: إن /432/ في مثل هذا اختلافا وجائز هذا، وهذا إذا لم يبن خطأ أحدهما. وإن قال قائل: إن المحدث أشد؛ لم يبعد لصحة الحدث ووقوع الكفر واحتمال المديون من ذهاب ماله وطلب ما يوفي به دينه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وإذا أحدث من دخل في مملكتك من الآخذين لرعيتك أو من أعوانهم؛ فلا لوم عليك إن أخذتهم بما يجب عليك في حكم العدل، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:139].

٣٥٬١٤٥ / ٣٦٬٧٥٥