قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٩١

مسألة: ومنه: وفيمن عليه عقوبة عند والي المسلمين لجرم استحقه وتولى(1) عن الوالي بها ممتنعا عنه وهو من البلد، أيجوز للوالي هاهنا قبض أحد من ذويه أم لا؟ قال: لا يخفى عليك مثل هذا فيما عندي على ما جاء في الأثر؛ لأن الناس تختلف أحوالهم، منهم من له قدرة على المعاند ولا يقيم على عناده إلا برضى ذلك الرجل ممن كانت هذه صفته، وكان هذا المحدث حدثه في الدماء، أو في الأموال، /434/ ولم يقصر عن ضرر العباد وامتنع(2) بهذه القبيلة، فعلى هذا يجوز أن يقبض منهم من يرجى أنه يقدر على هذا المفسد؛ ليجيء به أو ينظر ذمته من مصر المسلمين إذا طلبه، والله أعلم.

مسألة: ليعلم من يقف على كتابي هذا من المسلمين أنه إذا أدان أحد من أهل الحضارة عند أحد دينا بطيب نفسه، فوجب عليه الحق فخرج من بلد إلى أحد بلدان عمان، أو انهزم؛ فلا يعجبني أن يحبس أحد من ذويه إلى أن يجيء(3) هو إذا لم تثبت(4) عليهم أسباب أنهم ستروه أو هزموه، إنما ذلك قول في البدو والذين تلحقهم التهمة بالكتمان أو(5) الإعانة على ذهاب حقوق العباد، ومعروفين هم وصاحبهم بالغشم والتواري والظلم.

وأما الحضر الذين هم بضد هذه الصفة؛ فلا يعجبني أن يفعل بهم مثل هؤلاء الظلمة الجهال، ولنا أسوة حسنة بناصر بن مرشد ومحمد بن عمر وإخوانهما لم

(1) ق: ويولي.

(2) ق: يمتنع.

(3) ق: تجيء.

(4) ق: تنسب.

(5) ق: و.

٣٥٬١٤٧ / ٣٦٬٧٥٥