قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٣٩٣

الباب الثامن عشر في منع الإمام بعض رعيته الخروج للسفر وحمل السلاح

عن الصبحي: وسئل عن الإمام إذا أراد منع أحد من رعيته عن /436/ السفر إلى بعض رعاياه أو غير رعاياه؟ قال: معي أنه لا يجوز للإمام حجر المباح ولا إباحة المحجور، والسفر مباح للخلق، لا يجوز حجره ولا منعه على أحد إلا أن يصح أن خروجه وسفره في معصية(1)، فمنعه يكون على وجه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو يرتاب منه المخادعة والقدح في دولة المسلمين والتوهين لها، فذلك على النظر من الإمام مع مشاورة الصالحين من أهل العلم، وعليه مرعاة رعيته والأدب لهم، والاجتهاد في مصالحهم، وتفقد أحوالهم، بلا حيف على أحد ولا ميلولة إلى قول أحد بهوى، وهو المسؤول عنهم يوم الثواب والجزاء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وللإمام أو من يقوم مقامه أن يمنع الأعراب من حمل السلاح وهو السيف والرمح والتفق والخنجر والقوس والدشنة والحضين، والجرز وما أشبه ذلك من آلات الحرب، وفي المدية اختلاف، والعصي والحصا ليس هما من السلاح، إلا أن يلحقهما معناه في النظر، وهذا إذا خيف منهم الضرر، ولم يخف عليهم تعدي غيرهم، وكذلك أهل القرى إذا خيف منهم البطش، وللإمام ووزرائه أن يأخذوا على أيديهم إذا عاندوا /437/ برأيهم، والله أعلم.

(1) ق: معصيته.

٣٥٬١٤٩ / ٣٦٬٧٥٥