الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٣٩٥الأئمة ناظرة في رعاياها، وإلا فأصل الدخول في الأموال مباح إلا في حال يضر بها.
قلت: هل له أن يمنعه من دخول السوق لأجل ما كان منه؟ قال: إن كان في منعه صلاح ورأى الإمام ذلك، وإلا فأصل السوق الإباحة ولا يمنع المباح. وقد قيل: من منع المباح كمن أباح المحجور، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والقائم بالأمر من إمام أو عامل إذا رأى من بعض رعيته تقصير في شيء مما يريده منه مثل أنه أمر عليه بشيء وخالفه أو غير ذلك مما يرى فيه صلاحا للإسلام وعزا لأهله، إلا أنه ليس بواجب ذلك عليهم إلزاما، هل له أن يحجر عليهم دخول أملاكه وأملاك بيت المال من أسواق وغيرها ردعا لهم ليستقيموا على جميع ما يراد منهم، مما يجوز للقائم بالأمر أن يأمرهم به، إلا أنه لا يلزمهم ذلك حتما أم هذا لا يجوز ولا يجوز له معاقبتهم إن دخلوا ما حجر عليهم دخوله من الأملاك؟ فمعي أنه قد قيل: /439/ يجوز هذا إذا خرج ردعا لهم وأدبا لمخالفتهم، ولعل بعضا يشبهه بالزوجين إذا طلبا ما يجوز لهما من بعضهما بعض من النفقة والكسوة والخدمة لها، ومن القرار في المنازل وترك العمل والتشاغل وغير ذلك مما يجب عليها، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وإذا جرى من أحد من القبائل ومن بدو أو حضر شيء من الأفعال الدنيئة وأراد الوالي أن يمنعهم السلاح في البلد، جائز له أن يمنع القبيلة كلها أجمع البريء والمجرم أم لا؟
الجواب: إذا خاف تولد الفتن؛ جاز له أن يمنع السلاح جميع أهل البلد إلا الشراة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والمجاهدين في سبيل الله، وكذلك