قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٤٠١

وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} [القيامة:10 - 13].

ومنه: إخواني، زوروا الآخرة كل يوم بقلوبكم وشاهدوا الموقف بتوهمكم، وتوسّدوا /444/ القبور بتفكركم، واعلموا أن ذلك كائن لا محالة بكم، فاعتبروا ببدوّ خلقكم.

ومنه: إخواني، التوبة التوبة قبل أن تنزل بكم النوبة، الإنابة الإنابة قبل أن يغلق باب الإجابة، يا غافلا عن مصيره، ويا واقفا مع تقصيره، سبقك أهل العزائم، وأنت في اليقظة نائم.

ومنه: إخواني، إن اجتمعتم على البكاء وإلا فالفرقة أصلح، يا هذا أخبر أخاك بعيبه فالمؤمن مرآة المؤمن، وتعاونوا على البر والتقوى.

ومنه: إخواني، أين من لعب ولها، أين من غفل وسها، دهاه والله أفضع ما دهى، وهد ركنه فوهى، ذهبت لذة ذنوبه وجلس بها، نظر في الأولى ونسي المنتهى.

ومنه: إخواني، كم من حريص يجمع المال جمع الثريا فرّقته الأقدار تفريق(1) بنات نعش، ويحك إن سرورها أقتل من السم، وإن شرورها أكثر من النم، إنها في قلبك أعز من النفس، وستصير عند الموت أهون من الأرض، حرصك بعد الشيب أحر من الجمر(2)، أيبقي عمر بأبرد من الثلج، إلى متى تحرص على الدنيا وتنسى القدر، من ذا الذي طلب ما لم يقدر فقدر.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بفريق.

(2) زيادة من ث.

٣٥٬١٥٧ / ٣٦٬٧٥٥