قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٦

تضيّع هذه الرعية، وتمكن منها الذبات(1) والسباع؛ لحفظك لغيرها، فتركت رعيتك محقورة مقهورة منحورة، فإن قلت وقال من خذلك: إن الرعية [هي التي](2) أحدثت ونكثت فذلك فعل الرجال، فما جرم الأرامل والأيتام والأطفال الذين أنت خليفة الأيامى، ووالي اليتامى، فأصبحت اليتامى، وأمست الأرامل، وذوات الخدور، قد هتكت عنها الستور، وأنتم في الدور وفي الحبور، وقد أخرجت (خ: جن) من الصياصي، وحسرت (خ: ن) عن النواصي، 8 س واستذلهن كل عاص، وأنت عنهن كل(3) ناء وقاص، وهن يبكين بعبرة(4)، وأنتم يا معاشر الإخوان في نصرة، وعيونهن ساجمة(5)، وكروبهن متلاحمة، ومنازلك سالمة، ونفسك ناعمة، والباكيات لهن باكية، ونصرتك عنهن عازية، وقد شقت منهن الجيوب، وأبديت الأبكار من العيوب، ولم تصل أنت دونهن في ذات الله الحروب، ولم تنقذ المسلوب، ولم تنصر بنصرتك المكروب، واليتيم مهزول، وتراثه مأكول، والتقي مشتوم، والفقير محروم، والدين مزدول، والمظلوم مقتول، قد ظهر الكنود، وانتشرت الذئاب والأسود، وخاف الركع السجود، وعطلت العهود والحدود، ووجب النصر للرحيم الودود، ولما ترجون من الوعد ويخافون من

(1) ث: الذباب، ولعله: الذئاب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: التي هي.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: بغيره.

(5) سَجَمَتِ العين الدمع والسحابةُ الماء تَسْجِمُه وتَسْجُمُه سَجْماً وسُجُوماً وسَجَماناً: وهو قَطَران الدمع وسَيَلانه، قليلاً كان أَو كثيراً، وكذلك الساجِمُ من المطر، والعرب تقول دَمْعٌ ساجِم. لسان العرب: مادة (سجم).

٣٥٬١٧٦ / ٣٦٬٧٥٥