قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ١٧

الموعود، فلا ترخصوا لأنفسكم في القعود، ولا ترضوا عنها بالسمود ولا الرقود، ولا يكون حزب الشيطان وجنوده أطوع لإمامهم وقائدهم إلى الضلال، وإلى ورود النار والأنكال منكم إلى إجابة الرحمن، والنصر له بالغدو والآصال، فكم من فئة قليلة غلبت فئة(1) كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين، وهبوا الله أنفسا /9 م/ ميتة يهب الله بها لكم أنفسا حية، ودرجات عليّة، ومراتب سنيّة، وأقرضوا الله أنفسكم ساعات، يردّها عليكم في(2) الجنة خالدات، واستفتحوا بسيوفكم أبواب الجنان، ومجاورة الرحمن، فإنه بلغني أن السيوف للمسلمين مفاتيح الجنان، واعلموا أنهم إن غلبوكم على الدنيا بعد الجهاد والاجتهاد لم يغلبوكم على الجنة، واعلم أيها الإمام ومن معك من الإخوان بأن الذي ضاع من رعيتك أشد من جمل يضيع على شاطئ الفرات، كما قال عمر بن الخطاب ?، وسفك دم مسلم وأخذ ماله، وإخافة أمنه، وتحريق سكنه، وانتهاك حرمته أشد من تعطيل زكاة سنة من جميع الرعية، وهي العقال الذي قال أبو بكر ? خليفة رسول الله ?: "لو منعوني عقالا -يعني زكاة سنة- من أموالهم ثم لم أجد مساعدا على جهادهم لجاهدتهم بنفسي حتى آخذه منهم أو ألحق بالله"، فاقتد أيها الإمام إن شاء الله مثال أئمة الهدى.

قال غيره: من الزيادة التي زادها أبو عبد الله: إلى من لم يقطع على نفسه 9 س الشراء، فكيف من قطع على نفسه الشراء، أسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى، ولولا أن المسلمين ? أنكروا المنكر على من فعله في صدر الإسلام

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٣٥٬١٧٧ / ٣٦٬٧٥٥