الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ١٩الباب الثاني في الجهاد وفضله ومعانيه وأقسامه والحث عليه وما جاء فيه
قيل: الجهاد أربعة أنواع: جهاد القلب وهو جهاد الأولياء، قال الله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِي﴾ [الحج:78]. قيل: الاجتباء أورث المجاهدة، لا المجاهدة /10 م/ أورثت الاجتباء، والمجاهدة صدق الافتقار وهو انفصال العبد من نفسه، واتصاله(1) بربه، وبذل الروح في مرضاته. وقول: المجاهدة إقامة الطاعات على رؤية المتن لا غير. وقول: المجاهدة علم آداب(2) الخدمة لا المداومة عليها، وآداب(3) الخدمة أعز من الخدمة. وقول: المجاهدة في غض البصر، وحفظ اللسان، وخطرات القلب، وكل ذلك هو الخروج عن عبادات السريرة.
والثاني: جهاد النفس وهو جهاد العباد والزهاد، ومعناه ترك الشهوات ومخالفة الهوى، وقد «سمّاه - عليه السلام -: الجهاد الأكبر»(4).
(1) هذا في ث. وفي الأصل: واتصال.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أدات.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أدات.
(4) أخرجه بمعناه كل من: البيهقي في الزهد الكبير، رقم: 373؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، 15/ 685؛ وابن الجوزي في ذم الهوى، ص: 39.