الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٢٦القيامة»(1).
قال غيره: يعني التقي.
(رجع) فصل: ابن شريح: إن امرأة جاءت إلى النبي ? فقالت: يا رسول الله صلى الله عليك، إني كنت أصلي بصلاة زوجي، وأصوم بصيامه، وأذكر بذكره، فخرج غازيا فهل تدلني على شيء يشبه ما هو فيه؟ فقال ?: «أتستطيعين أن تصومي فلا تفطري، أو تقومي فلا تفتري؟» فقالت: يا رسول الله وهل يطيق ذلك من أحد؟ فقال: «لو فعلت ذلك ما أدركت نومة مجاهد في سبيل الله»(2).
مسألة: وقيل عن بعض المسلمين: إنّ من أظهر الزهد في القيام، أو دعا إلى تخاذل المسلمين فهو عاص لله، وإنما جاز للمسلمين هذا القعود لتفاوت ديارهم، ولغيبة بعضهم عن بعض، ولقلة تعارفهم ببعضهم بعض، ممن حرّض على قيام، ودعا إليه من وثق به فهو ما لزمه، ومن أظهر الزهد فيه ليخلع قلوب المسلمين فلا محالة أنه عاص لربه.
مسألة عن علي بن أبي طالب: فيا عجبا من جدّ(3) هؤلاء القوم في 13 س باطلهم، وفشلكم عن حقكم، قبحا لكم وترحا حتى صرتم عرضا مهدفا، (يعني: مرمى) يغار عليكم ولا تغيرون، وتُغزَون ولا تغزون، ويعصى الله وترضون، والله ما غزي قوم قطّ في عقر دارهم إلا ذلوا، فإذا أمرتكم بالمسير
(1) أخرجه أبو نعيم في الحلية، 05/ 202.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير بمعناه، رقم: 440، 20/ 195.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أحد.