الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٠الجواب -وبالله التوفيق-: البغض والكراهية لأهل المعاصي، ولأفعالهم القبيحة، /244/ والحبّ والرضا لأهل الطاعة كافٍ بالقلب، والاعتقاد باللسان، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الصبحي: وهل تلزم البراءة من صاحب الجنّتين لقوله تعالى: ﴿مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ [الكهف:35،36]، وما ذكره من قصّته، وهل هذا صريح لا يسع الشكّ فيه؟
الجواب: من عرف الكافر؛ وجبت عليه البراءة منه على الحقيقة، ومن لم يعرف منه شيئًا؛ فلا يكلّف ما لا يطيق.
ومثل هذا؛ إذا وقف عنه الضعيف إلى أن يسأل المسلمين؛ هل يضيق عليه؟ وهل يلزم فيه الخروج في طلب السؤال عنه أم لا؟
الجواب: أرجو أنّه لا يضيق عليه، وكلّ موضع يسعه الوقوف فيه لم يلزمه الخروج إلى معرفته وطلب علمه، والله أعلم.
وصاحب الجنّتين المذكور في سورة الكهف؛ أتلزم البراءة منه حقيقة، ولا يسع الشكّ فيه أم لا؟ وأنا قد اعتقدت البراءة منه بما ذكر الله من أمره، وقوله: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَة﴾ [الكهف:36].
الجواب: ففي الأثر: إنّه مشرك بالله، والبراءة من كلّ مشرك ومنافق لازمة.
فصل: الشيخ الصبحي: وهل /245/ تلزم البراءة من يأجوج ومأجوج بقول الله تعالى فيهم: ﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الكهف:94]، ولم ينسب القول إلى نفسه، ومن الذين قالوا كذلك، وما عندك -سيّدي- في هذا؟ عرّفني ما يلزم فيه.