قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٦

/17 م/ فلو كانوا في الجنة ما دامت السماوات والأرض لم تكن جنة ولا عقاب؛ لأن السماوات والأرض باقيتان إلى يوم القيامة، ثم يطوي السماوات، ويبدل الأرض غير الأرض، فصحّ أنّ في القرآن تقديم وتأخير، وأنّ المعنى الصحيح في التأويل ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾؛ مدة ليس هم في الجنة، وهي مدّة ما دامت هذه السماوات والأرض.

وأما من قال: إن المعنى سماوات الجنة وأرضها؛ فلا يخاطبنا الله بشيء لا نعرفه، ولم يذكر سماوات الجنة في موضع من القرآن، فصحّ أنهم ليس أحد في الجنة من أهل الدنيا ما دامت هذه السماوات والأرض باقيتان.

(رجع) وقال النبي ?: «الشهداء الذين يقاتلون في سبيل الله في الصف، ولا يلتفتون بوجوههم حتى يقتلون، فأولئك يلتقون في الغرف العلا من الجنة يضحك إليهم ربك، إنّ الله إذا ضحك إلى عبده المؤمن فلا حساب عليه»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا خبر غير صحيح؛ لأن الله تعالى لا يوصف بالضحك، ولا يجوز ذلك.

(رجع) وقال النبي ?: «الشهداء أربعة: 17 س رجل مؤمن جيّد الإيمان لقي العدو فصدق الله حتى قتل؛ فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا، ورجل مؤمن جيّد الإيمان لقي العدو فكأنما ضرب جلده بشوك طلح(2) من الجبن أتاه سهم غرب فقتله؛ فهو في الدرجة الثانية، ورجل مؤمن خلط

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 3169. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 22476؛ وسعيد بن منصور في سننه، كتاب الجهاد، رقم: 2566.

(2) ث: طلع.

٣٥٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥