الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٨إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ} [الزمر:68]، وبلغنا أنّ قتلهم صار قصاصا لهم بنصيبهم عند الله من فزع الصور يوم القيامة، لا يموتون غير الموتة الأولى.
ويقال: ليس بين النبوة إلا الشهادة.
وقيل: يقول الله تعالى: «يا أوليائي الذين أراقوا دماءهم فيّ، فيأتون متقلدي السيوف وجراحهم ينضح دما على لون الزعفران، ورائحة المسك، فيقولون للخلائق: أفرجوا لنا عن الطريق فنحن الذين أرقنا في الله دماءنا، وأيتمنا في الله أبناءنا، وأرملنا في الله نساءنا»(1)، فعن النبي ? أنه قال: «فلو كنت أنا وإبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليهما لأفرجنا لهم عن الطريق لما نرى من كرامتهم على الله»(2)، وينتهي من شرفهم أنهم تكون لهم موائد تحت العرش، والناس في أهوال يوم القيامة، فإذا سمعوا صواعق القيامة قال بعضهم لبعض: كأنه صوت الأذان في الدنيا.
مسألة: وعن النبي ?: 18 س «ألف مرة، وألف مرة؛ إنّ للشهيد عند الله ستَّ خصال؛ يغفر له في أول دفعةٍ من دمه، ويرى مقعده في الجنة، ويحلى حلية الإيمان، ويجار من عذاب القبر (خ: وعذاب النار)، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه التاج؛ الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وتسعين حورية من الحور العين، ويشفع في تسعين من أقاربه؛ ولا يشفعون إلا لمن ارتضى»(3).
(1) لم نجده.
(2) لم نجده.
(3) أخرجه ابن ماجه، كتاب الجهاد، رقم: 2799؛ والترمذي، أبواب فضائل الجهاد، رقم: 1663؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: 1163.