الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٩ومن غيره: ومن طريق آخر عنه - عليه السلام - أنه قال: «يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء»(1).
ومن طريق آخر: «يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لا يشفع إلا للكبراء من الفضلاء، ولا يشفع أحد إلا التقي؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء:28]، والشفاعة مثل استغفار الملائكة للتائبين المتقين.
فإن قيل: ما فائدة الشفاعة للمتقين وهم يدخلون الجنة بالتقوى بفضل الله؟ قلنا: وما فائدة استغفار الملائكة للتائبين المتقين وقد غفر الله لهم بتوبتهم؟
فإن قال: هو دعاء لهم. قلنا: والشفاعة بمنزلة الدعاء من الشفيع للمشفّع له.
(رجع) ويروى عن /19 م/ النبي ? أنه قال: «يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الشهيد لا يكون شهيدا، إلا أن يقتل شهيدا ويكون تقيا، ولا يكون الفاسق شهيدا ولو قاتل في سبيل الله حتى قتل، والتقي يغفر له حتى الدَّين؛ لأنه في نفسه وفاءه والوصية به، وإن لم يوص به
(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4313؛ والعقيلي في الضعفاء، 03/ 367؛ والآجري في الشريعة، كتاب الإيمان والتصديق بأن الله عز وجل كلم موسى عليه السلام، رقم: 815.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، رقم: 2522؛ والبزار في مسنده، رقم: 4085؛ والآجري في الشريعة، كتاب الإيمان والتصديق بأن الله عز وجل كلم موسى عليه السلام، رقم: 814.
(3) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1886؛ وأحمد رقم: 7051؛ وأبو عوانة في مستخرجه، كتاب الحدود، رقم: 7369.