الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٢مسألة: وهل تلزم ولاية الحواريّين بقولهم: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:52]، وبقولهم: ﴿نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾ [الصف:14]، ولا يسع الشكّ في ولايتهم؛ أم هذا غير صريح من أمرهم، ويسع الوقوف عنهم؟
الجواب: أمّا ولايتهم؛ فواجبة لمن عرفهم، وقامت الحجّة عليه بهم، وقولهم: ﴿نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾، وقولهم: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية؛ كلّها موجبة ولايتهم وإيمانهم إذ لم يكن ردّ عليهم من الله، وأنزله متلوًّا، وفي التفسير أنّهم اثنا عشر رجلا؛ ولعلّه أكثر /247/ من ذلك، وأنّهم يحيون الموتى، ويظهرون شيئًا من المعجزات.
وزوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - من لم يصحّ معه قول رسول الله فيهن أنّهن زوجاته في الآخرة؛ هل تلزمه ولايتهن بما قد أجمع عليه المسلمون من ولايتهن في خطبهم(1)، أم يسعه الوقوف عن ولايتهن؟
الجواب: لا تجب(2) ولايتهن إلا بحجّة، وقال المسلمون: من تولّى بلا حجّة فوافق في براءته (ع: ولايته) إبراهيم كفر، ومن برئ بلا حجّة فوافق إبليس كفر.
وإن ولي هو الخطبة(3)، ووجدنا فيها الولاية لهن؛ أيعتقد الولاية لهن؟ وكذلك أبو بكر وعمر، أم يقرأ ذلك كما يجده مكتوبًا ولا يعتقد في ذلك شيئًا، ويسعه ذلك أم لا؟
الجواب: أمّا الولاية بالكتاب؛ فقول: تجب. وقول: لا تجب.