قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٣

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وما الدلالة -سيّدي- على زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - بولايتهن، وأنّهن في الجنّة؟ عرّفني ذلك، وهل يسع جهل ذلك من لا يعرف الدلالة على ذلك، ولو سمع بذكر ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: الدليل /248/ على ذلك في الخبر المشهور الذي لا دافع له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة»(1)، ومن لم يعرفهن بأعيانهن أو بعضهن؛ فواسع له ولايتهن في الجملة ما لم تقدّم عليه الحجّة بولايتهن، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمن سمع أو قرأ قول الله تعالى في العبد الذي قال فيه: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾ [الكهف:65]، وما تلا من قصّته، وما ذكر في الأسباط، ونسق وحيه إليهم على نسق وحيه على أنبيائه، وما تلا من خبرهم، وما ذكر من الإيمان بما أنزل إليهم وعليهم؛ أهذا صريح من اللفظ ويلزم سامعه وقارئه الاعتراف بحقيقة نبوّة الأسباط، وحقيقة ولايتهم، وولاية العبد المذكور قطعًا، ولا يسعه الشكّ في ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ العبد متّضحة ولايته في ظاهر الآية، وأمّا الأسباط؛ فلا أحفظ فيهم شيئًا، وأرجو أنّ مقتضى الوحي مثبت نبوّتهم وولايتهم، وقولي في هذا قول المسلمين.

(1) أخرجه بلفظ: «هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدنيا والآخرة»، كل من: الترمذي، أبواب المناقب، رقم: 3880؛ والبزار في مسنده، رقم: 226؛ وابن حبان، كتاب إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، رقم: 7094.

٣٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥