قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٥٢

فلجا(1) ينتفع به الخلق، وغرس نخلا وأشجارا، وعلى هذا إذا كان من أهل التقوى، وإنما خصّ المرابط، لأنّ مثل هذا ما أثره باقيا بعدهم، فيبقى أجرهم ينمو ببقاء ذلك، وأما المرابط فلم(2) يبق رباطه، وبقي ينمو أجره بشيء قد [فني مع فنائه](3)؛ فخصّ المرابط من أهل هذه المرتبة.

(رجع) مسألة: وقيل: جاء رجل إلى النبي ? فقال: يا رسول الله صلى الله عليك؛ دلني على عمل أنال به ثواب المرابط في سبيل الله، قال: «تقدر أن تصلي الليل كله ولا تنام، وتقدر أن تصوم النهار كله ولا تفطر؟» قال: إن أنا فعلت ذلك فما لي؟ قال: «لعلك تنال نومة المرابط»(4).

وعنه ? قال: «صلاة المرابط تعدل بخمسمائة صلاة، ونفقة الدينار والدرهم أفضل من سبعمائة دينار ينفقها في غيره، ولأن أحرس ثلاث ليال مرابطا من وراء بيضة المسلمين /25 م/ أحبّ إلي من أن تصيبني ليلة القدر في أحد المسجدين؛ مسجد المدينة وبيت المقدس»(5).

(1) الفَلَجُ الماء الجاري من العين. والفُلُجُ الساقِيةُ التي تَجْري إِلى جميع الحائطِ، والفُلْجانُ سواقي الزَّرْع. لسان العرب: مادة (فلج).

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فبن مع قنائه.

(4) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الجهاد، رقم: 2785؛ والنسائي، كتاب الجهاد، رقم: 3128؛ وأحمد، رقم: 8540.

(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجهاد، رقم: 9616؛ وسعيد بن منصور في سننه، كتاب الجهاد، رقم: 2410.

٣٥٬٢١٢ / ٣٦٬٧٥٥