الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٥٤قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أمّا لا تصيبهما النار فصحيح، وليس المراد من باتت عينه تبكي من خشية الله بأرفع درجة ممن باتت عينه تنظر كتب الشريعة يتعلم العلم، وقطع في التعليم لله آناء الليل وطرفي النهار، ولكن نبّه(1) على شرف(2) أهل بريته(3).
وقال: لا تصيبهما النار فدلّ على معنى قوله: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾ [مريم:71] إن ورود أهل التقوى لها بالنظر، ودلّ 25 س بالآية على أنّ حديث عينان لا تريان النار مبدل؛ لأنه أخبر الله أنّ كل عبد ليرى النار بعينه كما قال تعالى في تفسير معنى ﴿وَارِدُهَا﴾، ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ [التكاثر:5،6]؛ أي يغفر لكم حتى يردّكم ذلك إلى طاعة الله، ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر:7]، ولكن لم تعلموا علم اليقين.
(رجع) فصل: ثم إنّ أخوف الرباطات والثغور أعظمها أجرا، ومن جملتها سواحل (خ: البحور)، فعن النبي ? قال: «حرس ليلة على ساحل البحر أفضل من عمل رجل في أهله ألف سنة»(4)، ومن تلك الثغور المبنية(5) على
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بينه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: سرف.
(3) ث: مرتبته.
(4) أخرجه العقيلي في الضعفاء، 02/ 102؛ وأخرجه بلفظ قريب كل من: أبي يعلى الموصلي في مسنده، رقم: 4283؛ وابن شاهين في الترغيب في فضال الأعمال، باب فضل الجهاد في سبيل الله، رقم: 448.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: المتبنه.