قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٥٥

ساحل البحر عكا.

وقد قيل: قدم وفد من الشام إلى أرض يثرب فجاء بعضهم إلى عائشة ? فقالت: من أين أنت؟ قال: أنا من أرض الشام، فقالت: ومن أيّ الشام؟ قال من الأردن، قالت: ومن أيّ الأردن؟ قال من أردن عكا، قالت: من نفس المدينة؟ قال: نعم، فرفعت الحجاب وخرّت ساجدة لعظمة الله، ثم رفعت رأسها وهي تقول: آن لي أن أرى رجلا من أهل الجنة، يا هذا شربت من عين البقر التي فيها؟ قال: نعم، قالت: شممت رائحة الكافور؟ قال: نعم، قالت: طوباك ثم طوباك سمعت حبيبي محمدا ? يقول: «إن الحور العين تشرب من كافور الجنة التي ترعى عين البقر»، لولا أني /26 م/ أقول لك: إنك رجل لست مني بمحرم لأمرتك أن تتفل في فمي رجاء بالفوز بالجنة، يا هذا سمعت النبي ? يقول: «من شرب من عين البقر التي معك، واغتسل منها، ومن عين الفلوس التي يسأل، ومن عين سلوان التي ببيت المقدس، ومن عين زمزم التي بمكة حرم الله بدنه على النار»، يا هذا سمعت النبي ? يقول: «المشي في طرقات عكا خير من الصلاة في بعض المساجد»، يا هذا سمعت النبي ? يقول: «من رابط بعكا ثلاث (خ: ليلة) كأنما طعن برمح ناقة في سبيل الله، ومن رابط بها ليلتين كأنما ضرب بسيف في سبيل الله، ومن رابط بها(1) ثلاثا كالمتشخط بدمه في سبيل الله، ومن رابط بها أربعين صباحا أعطي ثواب أربعين (خ: سبعين) بدريا، ولم يذهب أجره في الدنيا والآخرة»، يا هذا سمعته يقول: «الصلاة في مسجد عكا

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٢١٥ / ٣٦٬٧٥٥