الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٥٩يا روحُ كَم مِن أَخي مَثوىً نَزَلتُ بِهِ … قَد ظَنَّ ظَنَّكَ مِن لحمٍ وَغَسّانِ(1)
حَتّى إِذا خِفتهُ زايلت مَنزِلَهُ … مِن بَعدِ ما قيلِ عِمرانُ بنُ حطّان
قَد كُنتُ جارَكَ حَولاً لا يُرَوِّعُني … فيهِ طوارق مِن إِنسٍ وَمِن جان
حَتّى أَرَدتَ بِيَ العُظمى فَأَدرَكَني … ما أَدرَكَ الناسَ مِن خَوفِ اِبنِ مروان … مَروانِ /28 م/
فَاعذُر أَخاكَ اِبنَ زنباعٍ فَإِنَّ لَهُ … في الحادثات هبات ذات أَلوان
يَوماً يَمانٍ إِذا لاقَيتُ ذا يَمَنٍ … وَإِن لَقيتُ معَدِّياً فَعَدناني
لَو كُنتُ مُستَغنما يَوماً لِطاعته … كُنتَ المُقَدَّمَ في سِرّي وَإِعلاني
لَكن أَبَت ذاك آياتٌ مُطَهَّرَةٌ … عِندَ التلاوة في طه وَعمران
ثم ارتحل ونزل مع غيره، وفعل كذلك، ثم ارتحل ونزل بعمان، فوجدهم يعظمون(2) أمر أبي بلال، ويظهرونه فأظهر أمره فيهم، ونزل فيهم، ولم يزل عندهم حتى مات، وفي نزوله فيهم يقول:
نَزَلنا بِحَمدِ اللَهِ في خَيرِ مَنزِلٍ … نُسَرُّ بِما فيهِ مِنَ الأُنسِ وَالحفَر(3)
نَزَلنا بِقَومٍ يَجمَعُ اللَهُ شَملَهُم … وَلَيسَ لَهُم عود سِوى المَجدِ يُعتَصَر
مِنَ الأَزدِ إِنَّ الأَزد أَكرَمُ مَعشَرٍ … يَمانِيَةٌ طابوا إِذا انتسبَ(4) البَشَر
فَأَصبَحتُ فيهِم آمِناً لا لمَعشَرٍ … أَتوني فَقالوا مِن رَبيعَةَ أَو مَضَر
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وعسان.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يعطون.
(3) ث: الخفر.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: انتشت.