الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٦٠أَمِ الحَيّ قَحطانٍ فَتِلكُم سَفاهَةٌ … كَما قالَ لي رَوحٌ وَصاحِبُهُ زفَر
وَما مِنهُما إِلّا يُسَرُّ بِنِسبَةٍ … تُقَرِّبُني مِنهُ وَإِن كانَ ذا نَفَر
فَنَحنُ عباد الله وَاللَهُ واحد … وَأولى عِبادِ اللَهِ بِاللَهِ مَن شَكر
ولعمران هذا أشعار كثيرة في أصحابه؛ فمن ذلك قوله:
لَقَد زادَ الحَياةَ إِلَيَّ بغضاً … وَحُبّاً لِلخُروجِ أَبو بِلال
أُحاذِرُ أَن أَموتَ عَلى فِراشي … وَأَرجو الموتَ دون ذوي العَوالي
فَمَن يَكُ هَمُّهُ الدُنيا فَإِنّني … لَها وَاللَهِ رَبِّ البَيتِ قالي 28 س
قوله:
يا عَينُ أبكي لمِرداس(1) وَمَصرَعه … يا رَبّ مِرداس ألحقني بِمِرداس
تَرَكتَني هائِماً أَبكي لمرزأتي … في مَنزِلٍ موحِشٍ مِن بَعدِ إيناس
أَنكَرتُ بَعدَكَ مِمَّن كُنتُ أَعرِفُهُ … ما الناسُ بَعدَكَ يا مِرداسُ بِالناس
أَما شَرِبتَ بِكأسٍ دارَ أَوَّلُها … عَلى القُرونِ فَذاقوا جُرعَةَ الكاس
فَكُلُّ مَن لَم يَذُقها شارِبا عَجلاً … منها بِأَنفاسِ وِردٍ بَعدَ أَنفاس
قال غيره: وتزعم السنية أنّ عمران بن حطان كان سنيا، فتزوج امرأة من الخوارج فقيل له فيها، فقال: أردّها عن مذهبها فغلبت عليه وأضلته عن مذهب أهل السنة، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المرداس.