قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٤

أرأيت إذا لم يعرف أنّ ذلك ممّا يجب عليه حقيقة ولايتهم، والاعتراف بنبوّة الأسباط /249/ فلم يعتقد ذلك، ودان بما يلزمه في ذلك؛ أيكون ذلك واسعًا له ولو مات على ذلك أم لا؟

الجواب: أرجو كذلك؛ لأنّه في الأصل موضوع عن العبد ما لا يطيقه، وتصديقه بجميع ما جاء عن الله، والشهادة به مع الدينونة بما يلزمه كافٍ عمّا يلزمه في حكم دين الله إذا ضاق عن علمه.

أرأيت إذا تأوّل أنّ ذلك تجب به عليه ولايتهم حقيقة فاعتقد ولايتهم حقيقة، و(1) دان بنبوّة الأسباط، ثمّ شكّ بعد ذلك في اعتقاده ذلك؛ أهو صحيح أم لا؟ فاعتقد أنّه إن كان ما دان به فيهم من ذلك خطأ؛ فهو تائب إلى الله منه، وراجع في ذلك إلى دين الله؛ أيسعه ذلك ويكون سالمًا عند الله أم لا؟

الجواب: إنّي لا أحفظ في هذا شيئًا، ولا أحبّ له الرجوع عمّا دان به من موافقة الحقّ.

أرأيت -سيّدي- إذا لم يعرف المبتلى بذلك ما يجب عليه في هذا، وما كان مثله من الذين ورد القرآن بذكرهم، فاعتقد ذلك برأيٍ لا بدينٍ، وقال: إنّ دينه في ذلك دين المسلمين؛ أيجزيه ذلك ويكون سالمًا؛ /250/ أم هذا لا يكفي فيه الرأي، وإن لم يدن به قطعا هلك؟ اشرح لي -سيّدي- في هذا وأمثاله، ومعانيه ما يكتفي به قليل العلم والمعرفة، وأكثر لي من شرح ذلك يرحمك الله.

(1) ق: وإن.

٣٬٥٢٣ / ٣٦٬٧٥٥