قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٦٤

العزيز بن عبد الله من ولد عثمان بن عفان في ثمانية آلاف، فلقيهم أبو حمزة بقُدَيْد في ثمانية آلاف 30 س بعد أن دعاهم فهزمهم أبو حمزة، وقتل أميرهم عبد العزيز في خمسين وأربعمائة من قريش، وقُتل من الأنصار ثمانون، ومن سائر الناس ألف وسبعمائة رجل، وتوجه أبو حمزة إلى المدينة وعلى مقدّمه بلج بن عقبة الفرهودي، فدخلها وخطب على منبر رسول الله ? وقال: يا أيها الناس، إنا نخيركم في ثلاث خلال أيما شئتم فخذوا لأنفسكم، رحم الله امرؤا أخذ الخيار لنفسه، إما قائل بقولنا ودائن بالذي قلناه، حملته بينته على أن يجاهد معنا بنفسه فيكون له من الأجر ما للمجاهد منا، ومن قسم هذا(1) الفيء مالا فضلنا، وعارف بهذا الأمر مقيم في داره يدعو إليه بقلبه ولسانه، فعسى أن يكون أحسن منزلة منا، وثالث كره قولنا فليخرج آمنا على أهله وماله، ويكفّ عنا يده ولسانه، فإن ظفرنا ولم يعرض نفسه لم نسفك دمه، وإن نحن قتلنا كان قد كفى مؤونتنا، وعسى أن لا يعمر في كفره إلا قليلا.

ثم وجه بلج بن عقبة الأزدي، وأبرهة بن الصباح الحضرمي إلى الشام في ستمائة، وقال بعض: سبعمائة، وقالا: لا ننتهي أو نربط خيلنا بالزيتون، فلقيهم رسول مروان بن محمد واسمه عبد الملك بن عطيّة في اثني عشر ألفا، فيهم أربعة آلاف فارس، فالتقوا /31 م/ بوادي القرى فهزمهم بلج بن عقبة، فصاح ابن عطية بأصحابه: يا أهل الشام، يا أهل الحفاظ، فعطفوا على بلج وأبرهة، فقتل بلج ومن شاء الله من أصحابه، ونجا منهم قوم فلحقوا بأبي حمزة، فتأخر أبو حمزة في مكة فوافى عدو الله عبد الملك بن عطية إلى مكة، وقاتلهم أبو حمزة بعد

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥