الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٦٥الاحتجاج فقتل هو وأبرهة وأبو الحر، وما شاء الله من أصحابهم وانهزموا، وبلغنا أنّ أبرهة كان يرتجز ويقول:
أنا الغلام الحضرمي الشاري … مهذب(1) لا يصطلي بناري
جوركم جنبني قراري … وجاء بي من وطني وداري
حب جلاد القوم في الصحاري
ثم توجّه عدوّ الله عبد الملك بن عطية إلى اليمن يريد عبد الله بن يحيى فقاتلهم وناشد أصحابه أن لا يخبروا به خوفا أن يوجه به أسيرا، وأقبل يصادمهم ويقول:
أَحمِلُ رَأساً قَد مللت حَملَه … وَقَد مَلَلتُ دَهنَهُ وَغَسلَه
هل من فَتى يَحمِلُ عَنّي ثِقلَه … إنّ الشقيَّ منْ تولَّى قتلَه
فقاتل حتى قتل ومن شاء الله من أصحابه، رحم الله عبد الله بن يحيى، وأبا حمزة، وأصحابه الصادقين.
فصل: أبو حمزة هو المختار بن عوف بن عبد الله بن يحيى بن مازن بن مخاش بن سعد بن صامت بن مخاش بن سلمة بن مالك بن فهم، 31 س ويكنّى أبا حمزة، وكان منزله بعمان بقرية مجز(2) بجنوب صحار.
فصل: ومن الخوارج من مشى في الرمح وهو في صدره خارجا من ظهره حتى خالط طاعنه، فضربه بالسيف فقتله وهو يقول: وعجلت إليك ربي لترضى، ومنهم الذي سأل عليّا يوم النهروان المبارزة فضربه عليّ فلما خالطه السيف قال: