الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٦٧ألا وقد بلغنا عن أبي يحيى ?، والمختار بن عوف، وبلج بن عقبة وأصحابهم من مكارم الأخلاق ما ليس لأحد من أهل الباطل عليهم فيه متعلق إلا من ظلم نفسه، وترك الحق ودخل في الباطل.
فصل: وقيل: إنّ عمرو بن حرموز قاتل الزبير، قتل تحت راية عبد الله بن وهب الراسبي.
وبلغنا أنّ هلالا ? حين خرج أنه اجتمع هو ونفر من المسلمين فقالوا له: اذكر الله وادعه، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد ?، قال: اللهم لو علمنا أنّ شيئا من الأعمال هو أفضل عندك من الجهاد في سبيلك لطلبنا ذلك وهدينا إليه، ولكن لا 32 س نعلم شيئا هو أفضل منه عندك، فقاتل حتى قتل ?.
وفي موضع: حدثنا عمر بن المفضل قال: قال هلال بن عطية الخراساني: اللهم إنّك تعلم أنّا لم نخرج أشرا، ولا بطرا(1)، ولا رياء، ولكن خرجنا ابتغاء وجهك في اتّباع رضوانك، لو نعلم أنّا إذا قدّمنا أولادنا يحاربوا بين يديك(2) كان أفضل زلفة من الجهاد لقدّمناهم، ولو نعلم أنّا إن خرجنا من أموالنا صفرا كان أفضل زلفة من الجهاد لقدمناها، ولكن لم نجد خيرا من أنفسنا أن نقدّمها بين يديك، فقاتل مع الجلندى بعمان حتى قتل ?.
وقال الشاعر:
(1) البَطَرُ: النشاط، وقيل: التبختر، وقيل: قلة احتمال النِّعمة، وقيل: الدَّهَشُ والحَيْرَةُ. والبَطَرُ الأَشَر، وهو شدّة المَرَح. البَطَر: الطغيان عند النعمة وطول الغنى. لسان العرب: مادة (بطر).
(2) هذا في ث. وفي الأصل: بذلك.