قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٦٨

نجود بالنفس إن ظن(1) الجواد بها … ما بعد جود الفتى بالنفس من جود

وقال الفقهاء: كلمة عدل عند سلطان جائر أفضل من الجهاد ما لم يكن من كلامه وقوله يخاف أن يدخل على المسلمين منه غمّ، فأما شيء يصيب نفسه خاصة من قتل أو عذاب فهو مصيب في ذلك حظه.

مسألة: الأوزاعي عن مكحول قال: قال النبي ?: «أوشك القوم أن يسمعوا حي على الصلاة لا يقوموا إليها فينزل الله عليهم قارعة من السماء، لصلاة أحدهم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته ستين سنة»(2). فقال(3) له رجل: من الشهداء /33 م/ يا رسول الله؟ قال: «الذين يقاتلون فيّ ولا يولّون وجوههم، أولئك في الرفيق الأعلى من الجنة بصحك(4) (بياض)(5)»(6).

(1) هكذا في الأصل. ولعله: ضنَّ.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد، رقم: 2382؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب السير، رقم: 18503. وأخرجه الترمذي بلفظ: «أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا»، أبواب فضائل الجهاد، رقم: 1650.

(3) هكذا في الأصل، ولعله: وقال.

(4) هكذا في النسختين.

(5) هكذا في النسختين وردت كلمة "بياض"، ولعل الناسخ وجد فراغا في الأصل، ولعله تتمة للحديث.

(6) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: أن رجلا نادى رسول الله ? فقال: يا رسول الله، من الشهداء؟ فقال: «الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول، ولا يلتفتون بوجوههم حتى يقتلوا، فأولئك يلتقون في الغرف العلى من الجنة، يضحك إليهم ربك، إن الله عز وجل إذا ضحك إلى عبده المؤمن فلا حساب عليه»، رقم: 3169.

٣٥٬٢٢٧ / ٣٦٬٧٥٥