الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٧٥فحمل ? في ألف رجل من أصحابه صبروا معه حتى قتلوا، وانهزم بقية أصحابه فقتلوا في كل وجه حتى أمسوا، وناشد ابن يحيى أصحابه، فلما(1) بلغنا أن يكتموا عليه ولا يسمّوه مخافة أن يؤخذ أسيرا.
وحدثنا من نثق(2) به من أصحابنا (خ: أصحابه) أن رجلا من أهل المدينة كان يقول: حدثني أبي /37 م/ عن أبيه عن جده عن رسول الله ? أنه قال: «إذا قتل الأعور اليماني غضب له أولياء الله من أهل السماء والأرض»(3).
قال الناسخ: قد مضى خبر الإمام عبد الله بن يحيى أول الباب.
(رجع) ويوجد أن زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة الأنصاري لما بعثهم رسول الله ? لحرب هرقل ملك الروم قاتلوا عدوّهم فأدبروا منهم، فهرب بقيتهم إلى قيصر، فجيّش إليهم جيشا عظيما، فلما أبصروهم وخافوا على أنفسهم وطلبوا أن يكتبوا إلى النبي ?؛ ليمدّهم بالرجال فقال زيد ابن حارثة أميرهم: يا معشر المسلمين، إنا لم نكن نقاتل مع رسول الله ?(4) بكثرة ولا بقلّة، وإنما هي إحدى الحسنيين؛ إما شهادة يكرمنا الله بها، وإما أن نظفر بعدوّنا، فقاتلوهم حتى قتل زيد بن حارثة وصاحباه.
وقيل: إن النبي ? كان يودّعهم عند خروجهم واحدا واحدا، فقال بعض الناس لعبد الله بن رواحة: ردّك الله سالما، فالتفت إليه وهو يقول:
(1) هكذا في النسختين. ولعله: فمما.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يثق.
(3) ورد في بيان الشرع، 69/ 51.
(4) زيادة من ث.