قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٧٧

فعرض له الشيطان مثل ما عرض لأصحابه فلوى عنقه، ثم استقبل القوم بنحره حتى قتل»(1).

ويوجد أنّ النبي ? جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إنّ إخوانكم لقوا جمعا من الروم فقاتل زيد بن حارثة حتى(2) قتل ?، ورأيته في الجنة، ورأيت جعفر بن أبي طالب مطرقا بالدم له /38 م/ جناحان يطير بهما في الجنة، ورأيت عبد الله بن رواحة فيه اعتراض حتى مما صنع حين جبن عن الموت»(3).

ويوجد أنه لما جاء النبي ? قتل جعفر وأصحابه فقال: «اللهم اغفر له ثلاث مرات، اللهم اغفر لزيد ثلاث مرات، اللهم اغفر لابن رواحة مرة»(4)، وأرجو أني عرفت أنّ النبي ? كان يخبر أصحابه بقتلهم فقال لهم: «قتل زيد بن حارثة ودخل الجنة، وقتل عبد الله بن رواحة»، ثم سكت ساعة ثم قال: «دخل الجنة»، فسأله أصحابه عن سكوته فقال لهم: «حبس عن الجنة بقدر ما احتبس عن القتال»(5)، وهذا مختصر مما وجدت وعرفت، فانظر في ذلك إن شاء الله.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 22551؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب المغازي، رقم: 36966؛ والنسائي في الكبرى، كتاب المناقب، رقم: 8192.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه الواقدي في مغازيه بمعناه، 02/ 761.

(4) أخرجه بلفظ: «اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لزيد، اللهم اغفر لجعفر، وعبد الله بن رواحة» كل من: ابن عدي في الطبقات، 03/ 46؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 11976.

(5) أخرجه بمعناه كل من: الواقدي في مغازيه، 02/ 761؛ وأبي نعيم في دلائل النبوة، رقم: 457؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، 02/ 14.

٣٥٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥