الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٧٨ويوجد أنّ زيد بن حارثة لما لقوا العدوّ أخذ اللواء ثم صاح بعبد الله بن رواحة وأصحابه: أينما كنتم عاهدتم عليه الله فقد جاء مصداق ذلك فاصدقوا الله يصدقكم، واجتمعوا حوله يحفّون به ويبكون كأنهم إبل ينزع من تحتها أولادها، ثم تقدموا أمامه حتى شدّخوا(1) أجمعين.
ومن سيرة منير بن النير الجعلاني ?: مسألة(2): في صفة خوارج المسلمين؛ يعني إنما خرجوا في سبيل الله وابتغاء مرضاته، لا يريدون 38 س شيئا من أعراض الدنيا، ولا يخافون في الله لومة لائم، ولا يخشون الدوائر، ولا يهتمون للعواقب.
ووجد في بعض الكتب: ومن أراد الجنة لا شك فيها فلا يخاف في الله لومة لائم.
ووجدت أنّ أهل النهروان لما أرادوا الخروج اجتمعوا في منزل زيد بن حصن(3) الطائي، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ? ثم قال: أما بعد، فإنّ الله أخذ عهودنا ومواثيقنا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، وقال الله تعالى لنبيّه داود - عليه السلام -: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ
(1) الشَّدْخُ، كالمَنْعِ: الكسرُ في كلِّ رَطْبٍ، وقيل يابِسٍ، الشَدْخُ: كسر الشيء الأجوف. تقول: شدخت رأسَه فانشدخ، وشَدَّخْتُ الرؤوس، شدّد لكثرة. القاموس المحيط: مادة (الشدخ). الصحاح في اللغة: مادة (شدخ).
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: حمصن.