الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٧٩الْحِسَابِ} [ص:26]، وقال: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:44]،و ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة:45]، ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة:47].
واشهدوا أنّ دعوتنا من أهل ملّتنا قد اتبعوا الهوى، وجاروا(1) في القول والعمل، وتركوا حكم الكتاب، وإنّ جهادهم حق على المؤمنين، وأقسم بالذي تعني الوجوه له، وتخشع له الأصوات (خ: الأنظار)(2)، ولو لم أجد على تغيير الجور وقتال الفاسقين أحدا مساعدا على قتالهم لقاتلتهم فرداً حتى ألقى ربي فيراني قد غيرت جورهم، إرادة رضوان الله بيدي وبلساني، وبالله أستعين وأنا أستغفر الله لي /39 م/ ولكم.
خروج سيد المسلمين المرداس بن حدير التميمي ?: وبلغنا أنّ هؤلاء كانوا يخرجون بأمر إمامهم في دينهم جابر بن زيد العماني ?، ويحبّون ستره عن الحرب؛ لئلا تموت دعوتهم، ليكون ردءًا لهم(3) وظهرا، ?.
وكان المرداس مقتصدا مرضيا، وإنّ أصحابه اجتمعوا إليه فقالوا: إنّ الله افترض على عباده الجهاد، والعتاق(4)، والتعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإنّ الحق قد أدبر وذهب بحذافيره، وإنّ الجور قد أقبل وضرب بجرانه(5)، فما عذر حملة القرآن، وعمّال الله في الأرض لا يتوبون